فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2679

[كتاب النفقات]

(قال) : وعلى الزوج نفقة زوجته ما لا غنى أمها عنها وكسوتها.

(ش) : نفقة الزوجة واجبة في الجملة بالإجماع. وسنده قوله {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم} [1] وقول الله تعالى: {ينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} [2] الآية. وعن جابر - رضي الله عنه - في حديثه الطويل:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [3] رواه مسلم وغيره. وفي حديث هند الصحيح"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" [4] .

وإذا تقرر هذا، فقال الخرقي: إن الواجب على الزوج من النفقة ما لا غنى لها عنه وكسوتها، أي شيئًا لا تستغنى عنه، ومعناه ما لا بد منه. فظاهر هذا أن الواجب عليه هو أقل الكفاية، فكأنه اعتبر حال الزوج. وقد صرح بذلك أبو بكر في التنبيه فقال: إنها على قدر يسار الزوج وإعساره على اجتهاد الحاكم،

(1) الآية 50 من سورة الأحزاب.

(2) الآية 7 من سورة الطلاق.

(3) أخرجه مسلم في الحج (147) ، وأبو داود في المناسك (56) ، وابن ماجه في المناسك (84) ، والدارمي في المناسك (34) ، والإمام أحمد في 5/ 73.

(4) أخرجه البخاري في البيوع (95) ، والنسائي في القضاء (31) ، وابن ماجه في التجارب (65) ، والدارمي في النكاح (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت