فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2679

وأومأ إليه أحمد في رواية أحمد بن سعيد فقال: أما نفقه خادم واحد فلا بد منه، وهو على قد اليسار.

وقال في رواية أبي طالب: إذا وجد ما يطعمها رغيفين ثلاثة، يعني لم تملك الفسخ، وذلك لظاهر قوله تعالى: {ينفق ذو سعة من سعته} الآية {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} {سيجعل الله بعد عسر يسرًا} وعن معاوية القشيري قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقلت: ما تقوله في نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ولا تضربوهن، ولا تقبحوهن" [1] رواه أبو داود. وأما في رواية أبي صالح: أن الاعتبار بحالها. فقال: إذا غاب عن زوجته يضرب لها في ما له بقدر نفقه مثلها. وذلك لحديث هند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"وهو قضية عين.

وقد جمع القاضي في تعليقه بين كلامي أحمد، وجعل الاعتبار بحال الزوجين فيفرض للموسرة تحت الموسر نفقة الموسرين، وللفقيرة تحت الفقير نفقة الفقراء، وللمتوسطة تحت المتوسط إذا كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا نفقه المتوسطين [2] ، وتبعه فيما علمت من بعده على ذلك جمعًا بين الدليلين.

(قال) : فإن منعها أو بعضه وقدرت له على مال أخذت منه مقدار حاجتها بالمعروف، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند حين قالت:"إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".

(1) فللموسرة: يفرض لها لحمًا بما جرت عادة الموسرين بذلك الموضع. ولو تبرمت بأدم نقلها إلى غيره والفقيرة: يفرض لها تحت الفقير أدون خبر البلد، ومن الأدم ما يناسبه، وكذلك اللحم. وعمومًا.

فإن النفقة مقدرة بالكفاية، وتختلف باختلاف من تجب عليه النفقه في مقدارها. وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. (الإنصاف: 9/ 352) .

(2) أخرجه أبو داود في النكا ح (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت