(قال) : وإذا هلك رجل وخلف ولدين ومائتي درهم فأقر أحدهما بمائة درهم دينًا على أبيه لأجنبي دفع للمقرّ نصف ما في يده من إرثه عن أبيه، إلا أن يكون المقرّ عدلا فيشاء الغريم أن يحلف مع شهادة الابن، ويأخذ مائة، وتكون المائة الباقية بين الاثنين.
(ش) : وَضْعُ هذه المسألة: إذا أقرَّ بعضُ الورثة بدينٍ على مورثهم، فإنما يلزمه من الدين بقدر إرثه. ففي المسألة الخرقي إرثه النصف فيلزمه نصف الدين، ولو كان إرثه الثلث لزمه ثلث الدين، ولو كان [الثمن] [1] كما لو كان المقرّ والحال هذه زوجة لزمت ثمن الدين، وعلى هذا، لأن إقراره تضمن أن المقرّ له يستحق من أصل التركة هذا المبلغ، وفي يده مثلا نصفها فيلزمه نصفه، وأن إقراره تضمّن حقًّا عليه وحقًّا على غيره، فيسمع على نفسه ولم يسمع على غيره، فإن كان المقر عدلا فالغريم محيرًا إن شاء استشهد على ذلك، فإذا أتى بلفظ الشهادة حلف مع شهادته واستحق الباقي، إذ لا تهمة في حق المقرّ، لأنه لا يجر إلى نفسه بالشهادة نفعًا، ولا يدفع بها ضررًا والحال هذه، وإن شاء لم يستشهده، واقتصر على ما حصل له بالإقرار.
ولو كان المقرّ عدلين فأكثر وشهدا بذلك ثبت الدين بشهادتهما ولزمه قضاؤه من أصل التركة.
(1) في النسخة"ج":"الثمن".