فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2679

[كتاب السلم]

(ش) : يقال: سلم وأسلم، وسلف وأسلف. والسلم، والسلف عبارتان عن معنى واحد، قاله الأزهري وغيره. غير أن الأسم الخاص بهذا الباب السلم، لأن السلف يقال على القرض ولذلك بوب الخرقي وغيره: السلم، دون السلف [1] . وهو نوع من البيع [2] ينعقد بما ينعقد به وبلفظته، ويشترط له ما يشترط له، ويزيد شروطًا يأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

وهو جائز بالإجماع، وسنده قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [3] . قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"اشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله وأذن فيه. ثم قرأ هذه الآية"وفي رواية:"إن الله قد أحله في كتابه وأذن فيه، وقال الآية"رواهما البيهقي في سننه [4] . ولا ريب أن الآية الكريمة شاملة له، وفي الصحيحين عنه قال:"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم"

(1) قال الماوردي: أن السلف لغة أهل العراق. والسلم لغة أهل الحجاز. وقيل السلف تقديم رأس المال.

والسلم تسليمه في المجلس. فالسلم أعم. (نيل الأوطار: 6/ 319) .

(2) قال في المطلع: هو عقد موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد. وقال في الوجيز: هو بيع معدوم خاص ليس نفعًا إلى أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد. وقال في الرعاية الكبرى: هو بيع عين موصوفة معدومة في الذمة إلى أجل معلوم مقدور عليه عند الأجل بثمن مقبوض عند العقد. (الإنصاف: 5/ 85) .

(3) الآية 282 من سورة البقرة.

(4) السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت