فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 2679

[كتاب الشفعة]

الشفعة مأخوذة من ضم الشيء إلى الشيء، ومن ذلك الشفع اسم للزوج لأنه انضم الثاني إلى الأول، ومنه قوله تعالى: {والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر} [1] والشفيع لانضمامه في المعونة إلى المشفوع له.

وحدها في الاصطلاح. قال أبوة محمد في المقنع: إنها استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها.

وهو غير جامع لخروج الصلح بمعنى البيع والهبة بشرط الثواب ونحو ذلك منه [2] . وقال في المغني: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه. وهو غير مانع لدخول ما انتقل بغير عوض كالإرث والوصية والهبة بغير ثواب، أو بعوض غير مالي على المشهور، كالخلع ونحوه، فالأجود إذن أن ينال من يد من انتقلت إليه بعوض مالي مطلقًأ.

وهي جائزة، لما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" [3] رواه أحمد

(1) الآيات 1، 2، 3 من سورة الفجر.

(2) قال في الإنصاف: ويمكن الجواب عن ذلك بأن الهبة بشرط الثواب بيع على الصحيح من المذهب.

فالموهوب له مشتر. وكذلك الصلح يسمى فيه بائعًا ومشتريًا، لأن الأصحاب قالوا فيهما: هو بيع.

فهو إذن جامع. (الإنصاف: 6/ 250) .

(3) أخرجه البخاري في الشركة (8، 9) وفي الحيل (14) وفي الشفعة (1) ، وأخرجه أبو داود في البيوع (73، 83 (، والترمذي في الأحكام(33) ، والنسائي في البيوع (109) ، وابن ماجه في الشفعة (3) ، والإمام مالك في الشفعة (1، 4) ، والإمام أحمد في 3/ 296، 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت