فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2679

والبخاري. وفي لفظ:"إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم"الحديث. رواه أحمد والبخاري وأبو داود إلى غير ذلك من الأحاديث. والإجماع على ذلك إلا خلافًا شاذًا يروى عن الأصم.

(قال) : ولا تجب [الشفعة] إلا للشريك المقاسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.

(ش) : يشترط للشفعة شروط.

أحدها: أن يكون شريكًا، فلا تجب الشفعة للجار لما تقدم من حديث جابر، إذ معناه الشفعة حاصلة أو ثابتة أو مستقرة في كل ما لم يقسم، فما قسم لا تحصل فيه، ولا تثبت، ويؤيد هذه الرواية الأخرى المصرح فيها بالحصر إنما جعل، وتمام الحديث أيضًا يدل على ذلك، والراوي ثقة عالم باللغة فلا ينقل إلا اللفظ ومعناه، وقد روى الترمذي وصححه في هذا الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"وأصرح من هذا كله ما رواه أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها"وقد روى الأثرم عن عمر وعثمان - رضي الله عنهما:"أنه لا شفعة للجار"ونقل القاضي يعقوب رواية بثبوت الشفعة بالجوار، وصححه ابن الصيرفي، واختاره الحارثي فيما أظن، لما روى عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها إن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا" [1] رواه الخمسة.

(1) (أخرجه البخاري في البيع(73) ، والترمذي في الأحكام (32) ، وابن ماجه في الشفعة (1، 2) ، والإمام أحمد في 3/ 303.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت