فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2679

وقال الترمذي: حسن غريب، لكن قد تكلم فيه شعبة وغيره. وقال بعض المحققين إنه صحيح وأن كلامهم بلا حجة. وعن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"جار الدار أحق بالدار" [1] رواه النسائي وابن حبان.

وعلى المذهب: لو حكم الحنفي للحنبلي بالجواز فهل له الأخذ؟ منعه القاضي وجوزه ابن عقيل.

الشرط الثاني: أن يكون ذلك الشخص المشترك مما يقبل القسمة وهذا معنى قول الخرقي: للقاسم الذي يقاسم أن يستحق أن يقاسم فلا تجب في الحمام الصغير والبئر والعراض الضيقة، ونحو ذلك، لأن الحديث:"إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق" [والحدود] [2] إنما تقع فيما يقبل القسمة، فإذن تقدير الحديث الشفعة في كل شيء يقبل القسمة ما لم يقسم. وقد روى أبو عبيد في الغريب [3] عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه قضى أن لا شفعة في فناء ولاطريق ولا منقبة ولا ركحِ [ولا رهو] "قال أبو عبيد: المنقبة الطريق الضيق بين الدارين لا يمكن أن يسلكه أحد. والركح ناحية البيت من ورائه، واعتمد على ما رواه عن ابن إدريس، عن أبي عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبان بن عثمان، عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال:"لا شفعة في بئر ولا فحل ولا أرف".

قال أحمد: الأرف: الأعلام. والفحل: فحل النخل.

الشرط الثالث: أن يكون المبيع أرضًا، فلا شفعة في غير الأرض، لأن ظاهر الحديث أنه إنما حكم بذلك في الأرض دون غيرها إذ وقع الحدود

(1) أخرجه الترمذي في الأحكام (31، 33) ، وأبو داود في البيوع (73) ، والإمام أحمد في 4/ 388، 390، وفي 5/ 8، 12، 13، 18.

(2) (ما بين المعكوفين أثببتناه من النسخة"ب".)

(3) غريب الحديث لأبي عبيد: 3/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت