فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 2679

وتصريف الطرق إنما هو الأرض، لأن الأرض هي التي تبقى على الدوام، ويدوم ضررها. ويستثنى من غير الأرض البناء والغراس، فإن الشفعة تجب فيها تبعًا للأرض، وفي حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم يقسم ريعه، أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإن باعه ولم يؤذيه فهو أحق به"رواه مسلم وغيره. فنص على الحائط، أي حائط النخل. وهذا الشرط قد يؤخذ من كلام الخرقي من قوله:"فإذا وقعت الحدود"إذ الخرقي سبك الحديث."

وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى: أن الشفعة تجب في كل شيء إلا في منقول ينقسم، فتجب على هذا في كل ما لا ينقسم كالحمام الصغير ونحوه، وفي غير الأرض من البناء المنفرد ونحوه، لعموم حديث جابر المتقدم. وروى عبد الله بن أحمد في المسند عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور"وروى الطحاوي بسنده عن جابر - رضي الله عنه - قال:"قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء" [1] قال بعض الحذاق من المحدثين: ورواته ثقات. ولا ريب عند الأصحاب. أن المذهب ما تقدم.

الشرط الرابع: أن ينتقل الشخص بعوض مالي وتحريز مائة إن انتقل بغير عوض كالإرث والوصية ونحوهما، لم تثبت الشفعة عندنا بلا نزاع، وإن انتقل بعوض مالي كالبيع والهبة بشرط الثواب ونحوهما ثبتت الشفعة بلا نزاع وإن انتقل بعوض غير مالي كالصداق، والصلح عن دم العمد ونحوهما فوجهان.

أشهرهما عند القاضي وأكثر أصحابه: لا.

والثاني: واختاره ابن حامد، وأبو الخطاب في الانتصار: نعم. وعليه هل

(1) أخرجه الترمذي في الأحكام (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت