يأخذ الشخص بقيمته أو بالدية ومهر المثل؟ فيه وجهان. والله أعلم.
(قال) : ومن لم يطالب بالشفعة في وقت علمه بالبيع فلا شفعة له.
(ش) : إذا ثبتت الشفعة فهل حق المطالبة بها على الفور أو التراخي؟ فيه روايتان.
إحداهما: وهي المشهورة والمختارة عند الأصحاب: أنه على الفور [1] فلو أخره من غير عذر سقطت شفعته، لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الشفعة لمن واجبها"ولأن ثبوته على التراخي ربما أضر بالمشتري لعدم استقرار ملكه.
والثانية: واختارها القاضي يعقوب: أنه على التراخي لأنه خيار لدفع ضرر محقق، فكان على التراخي كخيار العيب. فعلى الأول هل يتقيد [بساعة] [2] العلم، وهو ظاهر كلام الخرقي وأحمد واختيار أبو محمد لظاهر الحديث أو يتقيد بمجلس العلم. اختاره ابن حامد والقاضي وأصحابه، وحكاه ابن الزاغوني رواية عن أحمد، إذ حالة المجلس في حكم حالة العقد فيه قولان، وعلى الفورية متى كان التأخير لعذر لم تسقط شفعته، كأن يعلم ليلًا فيؤخر إلى الصبح، أو لأكل أو شرب لجوع أو عطش به، أو ليخرج من الحمام، أو ليأتي
بالصلاة وسننها، أو ليشهدها في جماعة يخاف فواتها ونحو ذلك. وقد نبه الخرقي على ذلك بقوله: ومن كان غائبًا وعلم بالبيع في وقت قدومه فله الشفعة وإن طالت غيبته، لأن الغائب معذور، إذ الحكم لا يثبت في حقه إلا بعد العلم، فإذا علم ثبت الحكم في حقه، ومثله المحبوس والمريض ونحوهما ممن لم يعلم بالبيع لعذر. والله أعلم.
(1) فإن طالب بها ساعة علمه بالبيع، وإلا بطلت. وقد نص على ذلك الإمام أحمد في رواية أبي طالب فقال: الشفعة بالمواثبة ساعة العلم. (المغني والشرح الكبير: 5/ 477) .
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".