(ش) : يعني متفرقة لأنه جمع في هذا الباب مسائل مختلفة، قال تعالى {حسبهم جميعًا وقلوبهم شتى} [1] أي متفرقة وقال تعالى: {إن سعيكم لشتى} [2] أي مختلفا.
(قال) : والخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى.
(ش) : الخنثى الذي له ذكر، وفرج امرأة، ثم إن لم يتبين هل هو رجل أو امرأة؟ وأشكل علينا فهو مشكل، يرث نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، إعمالًا بحالتيه، وحذارًا من ترجيح إحداهما بلا مرجح، وصار هذا كما لو ادعى نفسان دارًا بأيديهما ولا بينه لهما فإنهما يقسم بينهما ذلك كذلك ها هنا، وأيضًا فإن هذا قول ابن عباس، ولا نعرف له مخالفًا في الصحابة.
وطريق العمل في ذلك أن تجعل المسئلة على أنه ذكر، ثم على أنه أنثى، ثم تضرب أحدهما في الأخرى، إن تباينتا، أو وفقهما، إن توافقتا، تجتزئ بإحداهما إن تماثلتا، ثم كل من له شيء من أحد المسئلتين [أخذه] [3] مضروبًا في الأخرى، أو في وفقها، إذ تجمع له ماله فيها، فنقول في رجل خلف ابنًا وبنتًا وولدًا خنثى: مسئلة الذكورية من خمسة، ومسئلة الأنوثية من أربعة، وهما متباينتان، فتضرب أحدهما في الأخرى، تبلغ عشرين ثم تضربها في اثنتين تصير أربعين، ثم تقول الابن له مسئلة الذكورية سهمين، وتضرب في مسئلة الأنوثية أربعة: بثمانية وله في مسئلة الأنوثية سهمان، تضرب في مسئلة الذكورية خمسة عشرة، مجموع ذلك
(1) سورة الحشر: آية 13.
(2) سورة الليل: آية 4.
(3) وضعت لاستقامة المعنى.