فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 2679

[كتاب النكاح]

(ش) : النكاح في كلام العرب الوطء قاله الأزهري، وسما التزويج نكاحًا لأنه سبب الوطء. قال أبو عمر غلام ثعلب، الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين، والمبرد عن البصريين أن النكاح في أصل اللغة هو: اسم للجمع بين الشيئين، قال الشاعر.

أيها المنكر الثريا سهيلًا عمرك الله كيف يجتمعان.

وقال الجوهري: النكاح الوطء. وقد يكون العقد. وعن الزجاجي: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا. وقال ابن جني عن شيخه الفارسي: فرقت العرب فرقًا لطيفًا يعرف به موضوع العقد من الوطء، فإن ذا قالوا: نكح فلانة، أو ابنة فلان، أرادوا تزوجها، وإذا قالوا: نكح أمرأته أو زوجته، لم يريدوا إلا المجامعة.

قلت: وظاهر هذا الاشتراك الذي قبله، وأن القرينة تعين.

وأما في الشرع، فقيل: العقد. فعند الإطلاق يصرف إليه، اختاره ابن عقيل، وابن البنا، وأبو محمد، والقاضي في التعليق، في كون المحرم لا ينكح لما له إن النكاح حقيقة في الوطء قال: إن كان في اللغة حقيقة في الوطء، فهو في عرف الشرع للعقد، وذلك لأنه الأشهر في الكتاب والسنة، ولهذا ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء، إلا قوله: {حتى تنكح زوجًا غيره} [1] على المشهور، ولصحة نفيه عن الوطء، فيقال: هذا سفاح وليس بنكاح، وصحة النفي دليل المجاز.

(1) الآية 230 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت