فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2679

وقال القاضي في المجرد: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد ولوطء جميعًا، لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج، لدخولها في قوله سبحانه: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [1] الآية. وذلك لورودهما في الكتاب العزيز، والأصل في الإطلاق الحقيقة.

وقال القاضي في العدة، وأبو الخطاب، وأبو يعلى الصغير: هو حقيقة في لوطء مجاز في العقد، وذلك لما تقدم عن الأزهري، وعن غلام ثعلب، والأصل عدم النقل.

قال أبو الخطاب: وتحريم من عقد عليها الأب استنفاده بالإجماع والسنة.

وهو مشروع بالإجماع القطعي في الجملة، وسنده قول الله سبحانه. {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [2] {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [3] وفي الصحيحين وغيرهما، عن علقمة قال:"كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان فقام معه يحدثه. فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ألا نزوجك جارية شابة تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد الله: لأن قلت بذلك لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" [4] . وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.

ثم النكاح على الطريقة المشهورة تارة يجب، كما إذا خاف الزنا بتركه،

(1) الآية 22 من سورة النساء.

(2) الآية 3 من سورة النساء.

(3) الآية 32 من سورة النور.

(4) أخرجه البخاري في الصوم (10) وفي النكاح (2، 3) ، وأخرجه مسلم في النكاح (1، 3) ، وأبو داود في النكاح (1) ، والنسائي في الصيام (43) وفي النكاح (3) ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح (1) ، والدارمي في النكاح (2) ، والإمام أحمد في 1/ 378، 424، 432، 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت