(ش) : الأصل في وجوب الزكاة في ذلك في الجملة قوله تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} [2] فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال حقه:"الزكاة المفروضة"وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [3] وقد استفاضت السنة بذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وأجمع المسلمون عليه في البر والشعير والتمر والزبيب. والله أعلم.
(قال) : وكل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما يتيس ويبقى مما يكال ويدخر ويبلغ خمسة أوسق، ففيه العشر إن كان سقيه من السماء أو السيوح، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر.
(ش) : يشترط في وجوب الزكاة في الخارج من الأرض شروط: أحدها: أن يكون مما يتيبس، فلا يجب في الخضراوات، كالقثاء والخيار ونحو ذلك، لما روي أن معاذًا - رضي الله عنه:"كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراوات."
فكتب: ليس فيها شيء"رواه الترمذي وضعفه [4] . وعن عطاء بن السائب قال:"أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى ابن طلحة من الخضراوات صدقة. فقال موسى بن طلحة ليس لك ذلك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ليس في ذلك صدقة"رواه الأثرم في سننه، وهو قوي في المراسيل لاحتجاج من أرسل به."
(1) في النسخة"ب": باب زكاة الزروع.
(2) الآية 141 من سورة الأنعام.
(3) الآية 267 من سورة البقرة.
(4) أخرجه الترمذي في الزكاة (13) .