(ش) : الحج، بفتح الحاء وكسرها: القصد. وعن الخليل كثرة القصد إلى من يعظمه [1] .
وفي الشرع: عبارة عن القصد إلى محل مخصوص مع عمل مخصوص.
وهو مما علم وجوبه من دين الله تعالى بالضرورة بشهادة الكتاب والسنة والإجماع. قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} [2] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا"وأجمع المسلمون على ذلك.
(قال) : ومن ملك زادًا وراحلة وهو عاقل بالغ لزمه الحج والعمرة.
(ش) : يشترط لوجوب الحج شروط: أحدها: الاستطاعة، لأن الخطاب إنما ورد للمستطيع إذ من بذل من الناس، فتقدير الكلام: ولله على المستطيع ولانتفاء تكليف ما لا يطاق شرعًا بل وعقلًا. والاستطاعة عندنا أن يملك زادًا وراحلة. لما روي عن أنس - رضي الله عنه - عن
(1) وقيل: الحج بالفتح وهو المصدر. وبالفتح والكسر هو الاسم منه وأصله القصد، ويطلق على العمل أيضًا. وعلى الإتيان مرة بعد أخرى. (نيل الأوطار: 6/ 3) .
(2) الآية 97 من سورة آل عمران.