[باب[1] الفدية وجزاء الصيد]
(قال) : ومن حلق أريع شعرات فصاعدًا، عامدًا، أو مخطئًا فعليه صيام ثلاثة أيام، أو طعام ثلاثة أصؤع من تمر بين ستة مساكين، أو ذبح شاة، أي ذلك فعل أجزأه.
(ش) : لا نزاع في وجوب الفدية بحلق الرأس في الجملة وقد شهد لذلك نص الكتاب، قال سبحانه: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدقة من صيام أو صدقة أو نسك} [2] أي فحلق [3] ، فعليه فدية، أو فالواجب فدية. ونص السنة، وهو ما روي عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به زمن الحديبية فقال: قد آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احلق، ثم أذبح شاة نسكًا أو صم ثلالة أيام، أو أطعم ثلاثة أصؤع من تمر على ستة مساكين" [4] رواه الشيخان وغيرهما. وفي أبي داود قال."أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، حتى تخوفت على بصري [5] ، فأنزل الله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لي: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقًا من زبيب، أو أنسك شاة. فحلقت رأسي ثم نسكت."
(1) في النسخة"ب":"كتاب"بدلًا من"باب".
(2) الآية 196 من سورة البقرة.
(3) ففيه مجاز الحذف.
(4) أخرجه البخاري في المحصر (5، 6، 7) وفي المرضى (16) وفي الطب (16) وفي الكفارات (1) وأخرجه مسلم في الحج (80، 84) ، وأبو داود في المناسك (86) ، والإمام مالك في الحج (237، 238) ، والإمام أحمد في 4/ 24، 242.
(5) إذا كان القمل يتساقط من رأسه على وجهه، فخاف على عينيه منه.