فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2679

أهل السقاية، إلا أن الخرقي لم يتعد هذا الحديث. وقد تقدم أن العباس - رضي الله عنه:"استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له"إلا أن بين الرعاه وأهل السقاية فرقًا، وذلك أن الرعاه متى غربت الشمس وهم بمنى لزمهم المبيت بخلاف أهل السقاية.

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يباح تأخير الرمي من يوم إلى يوم آخر لغير من تقدم، ولعل مراده نفي الإباحة الاصطلاحية وهو ما استوى طرفاه، إلا الإباحة التي هي بمعنى الإذن في الفعل ومراده بالإباحة في التأخير إلى الليل الإذن في الفعل والذي ألجأ إلى هذا أن ظاهر كلام الأصحاب أنه يجوز تأخير الرمي كله إلى آخر أيام التشريق، ولا يجوز مجاوزة أيام التشريق. قال أبو محمد، وصاحب التلخيص: إذا أخر إلى آخر أيام منى ترك السنة ولا شيء عليه. وقال أبو البركات: إذا أتى بالرمي كله في آخر أيام منى جاز. وأصرح من هذا كلام القاضي في التعليق قال: أيام التشريق كلها بمنزلة اليوم الواحد، (واعتمد) [1] [على نص أحمد المتقدم في رواية ابن منصور، ثم] [2] قال بعد، لما قيل له إن التأخير لليوم الثاني منهي عنه قال: لا نسلم، بل جميع الثلاثة وقت للرمي إذ لا قضاء، وإنما يكون تاركًا للفضيلة.

انتهى. وقوة كلام الخرقي تقتضي المنع من ذلك. وهو ظاهر الحديث، وكلام أحمد في غير رواية إنما يدل على أن اليوم الثاني (والثالث) [3] يرمى فيه، ولا دم عليه وليس - فيما رأيت - تصريح بجواز التأخير.

[تنبيه] [4] : وحيث أخر فرمى في اليوم الثاني أو الثالث فإنه لابد من ترتيب ذلك بالنية. والله أعلم.

(1) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".

(2) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".

(3) سقط لفظ"والثالث"من النسخة"ب".

(4) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت