فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2679

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يباح الرمي في الليل لغير الصنفين وهو ظاهر كلام أحمد قال في رواية ابن منصور، وقد سئل عن الرمي في الليل إذا فاته.

فقال: أما الرعاة فقد رخص لهم، وأما غيرهم فلا يرمون إلا بالنهار من الغد إذا زالت الشمس يرمي رميتين، وكذلك صرح صاحب التلخيص بأن آخر الوقت غروب الشمس، والليل على هذا كقبل الزوال.

[تنبيه] [1] : أهل السقاية هم الذين يسقون على زمزم، والرعاه، بضم الراء وبهاء في آخره، وبكسر الراء ممدودًا بلا هاء، لغتان مشهورتان، والثانية لغة الكتاب والسنة.

(قال) : ومباح لأهل الرعاه أن يؤخروا الرمي فيقضوه في اليوم الثاني.

(ش) : الرعاه يشق عليهم المبيت وأن يرموا في كل يوم، فلذلك رخص لهم في ترك الرمي يوم أن يرموه في الذي بعده [2] . وقد روى أبو البداح عاصم بن عدي، عن أبيه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاه أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا" [3] رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه وفي رواية:"أرخص لرعاه الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ثم يجمعون رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في آخرهما"قال مالك"ظننت أنه قال في الأول منهما: ثم يرمون يوم النفر"وقد تضمن هذا الكلام أن للرعاة ترك المبيته بمنى، وكذلك الحكم في

(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(2) فيجوز للرعاة ترك المبيت بمنى ليالي منى، ويؤخرو رمي اليوم الأول ويرمون يوم النفر الأول عن الرميين جميعًا، لما عليهم من المشقة في المبيت والإقامة للرمي. (المغني والشرح الكبير: 3/ 518) .

(3) أخرجه أبو داود في المناسك (77) ، والترمذي في الحج (106) ، والنسائي في الحج (225) ، والدارمي في المناسك (58) ، والإمام مالك في الحج (218، 219) ، والإمام أحمد في 5/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت