أنه هو إفعال العمرة. ويحتمل أنه يريد عمرة حقيقة فيلزمه سعي ويقصر.
وظاهر كلامه أيضًا أن الوطء بعد رمي جمرة العقبة لا يفسد وإن كان قبل الحق، وظاهر كلام جماعة أنه إذا أوقفنا الحل عليه فسد النسك به لأنهم ينيطون الحكم بالحل الأول. والخرقي ظاهر كلامه أنه متوقف على الحق. وقرر أبو محمد الأول على ظاهره وقال: إنه ظاهر كلام أحمد وغيره من الأئمة.
[تنبيهان] [1] : أحدهما: إذا وطئ بعد الطواف وقبل الرمي فظاهر كلام جماعة أنه كالأول لإناطتهم الحكم بالوطء بعد التحلل الأول، ولأبي محمد في موضع في لزوم الدم والحال هذه احتمالان وله في موضع القطع بلزوم الدم متابعة للأصحاب.
الثاني: لم يتعرض الخرقي لحكم الوطء في العمرة والحكم أنه يجب بالوطء فيها شاة. وهل تفسد إن كان قبل السعي فسدت وإن كان بعده وجب دم ولم تفسد. نص عليه أحمد وقاله الشيخان. ومقتضي كلامهما، وإن قلنا الحلق نسك بل هو صريح كلام أبي محمد، وبني ذلك صاحب التلخيص على الحلق إن قيل إطلاق محظور فكذلك دمان قيل نسك فسدت.
(قال) : ومباح لأهل السقاية والرعاة أن يرموا بالليل.
(ش) : تخفيفًا ودفعًا للحرج والمشقة عنهما، إذ أهل السقاية يشتغلون بالسقي نهارًا، وكذلك الرعاة مشتغلون بالرعي كذلك، فعلى هذا يرمون كل يوم في الليلة التي تعقبه، فجمرة العقبة في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق، ورمي اليوم الأول في ليلة الثاني، ورمى الثاني في ليلة الثالث، والثالث إذا أخروه إلى الغروب سقط عنهم كسقوطه عن غيرهم.
(1) سقط لفظ"تنبيهان"من النسخة"ب".