قال في المغني: إنها مشتقة من الأجر، وهو العوض. ومنه سمي الثواب أجرًا. وحدها في الوجيز بأنها: عوض معلوم في منفعة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو في عمل معلوم. وليس بمانع لدخول الممر وعلو بيت ونحوه والمنافع المحرمة [1] .
والأصل في جوازها قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [2] وقوله تعالى حكاية عن صاحب موسى: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرًا فمن عندك} [3] الآية. قال صلى الله عليه وسلم:"إن موسى عليه السلام أجر نفسه ثماني حجج أو عشرًا على عفة فرجه وطعام بطنه"رواه أحمد وابن ماجه [4] . وعن عائشة - رضي الله عنها - في حديث الهجرة قالت:"واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلًا هاديًا خزيتًا"والخريت الماهر بالهداية"وهو على دين كفار قريش وأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال"
(1) قال في الإنصاف: لو زيد فيه:"مباحة مدة معلومة"لكان سليمًا. (الإنصاف: 6/ 3) .
(2) الآية 6 من سورة الطلاق.
(3) الآية 27 من سورة القصص.
(4) سنن ابن ماجه: 2/ 117، حديث رقم (2445) .