فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 2679

محمد، لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما-:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر لليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها" [1] . رواه البخاري. ولمسلم وأبي داود والنسائي:"دفع إلى يهود خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها"وقد تقدم عن عمر أنه قال:"وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا"والله أعلم.

(قال) : وإن اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي لم يجز.

(ش) : لأنه بمنزلة ما لو اشترط آصعًا معلومة، إذ ربما لا تخرج هذه الأرض إلا مقدار البذر، فيذهب عمل العامل مجانًا. وإذن يفسد هذا الشرط ويفسد به العقد، لأنه يعود بجهالة نصيب كل منهما وإذا فسد العقد كان الزرع لصاحب البذر، لأنه عين ماله، سيما، والأرض أرضه وعليه للعامل أجرة مثله، لأنه إنما دخل ليعمل ولم يسلم له. والله أعلم.

[ (قال) : وكذلك تبطل إن أخرج المزارع البذر ويصير الزرع للمزارع وعليه أجرة الأرض.

(ش) : هذا تصريح منه بالبطلان في المسألة السابقة، وإنما بطلت المزارعة هنا إذا أخرج العامل البذر لما سبق من أن يشترط المزارعة كون البذر من رب الأرض، وإذا فات الشرط فات المشروط. وماذا لا يصير الزرع للمزارع لأنه من عين ماله، وعليه أجرة الأرض لأن ربها إنما بذرها بعوض ولم يسلم له. والله أعلم] [2] .

(1) أخرجه البخاري في الأجارة (22) ، ومسلم في المساقاة (5) ، وأبو داود في البيوع (34) ، والنسائي في الأيمان (46) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت