(ش) : الخيار اسم مصدر من اختار ويختار اختيارًا. وهو طلب خير الأمرين، من إمضاء البيع أو فسخه. والله أعلم.
(قال) : والمتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما.
(ش) : الأصل في ذلك ما روى عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا أو يخير أحدهما الآخر، فإن تبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع" [1] متفق عليه، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البائع والمبتاع [كل واحد منهما] [2] بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله" [3] رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وحسنه الترمذي.
والدارقطني فيه:"حتى يتفرقا من مكانهما"وهذا نص في أن التفرق بالأبدان لا بالأقوال ويقرب منه حديث ابن عمر، لقوله:"وإن تفرقا بعد أن تبايعا".
وحقيقة ذلك بعد صدور البيع لم يعين ذلك فعل راوية المسافة لعامله صلى الله عليه وسلم.
فعن مسلم، عن نافع"أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يقيله مشى هنية ثم رجع"ورواي الحديث إذا فسره بما يقتضي ظاهره أكد ذلك الظاهر، ومنع تأويله عند العامة.
(1) أخرجه البخاري في البيوع (45) ، ومسلم في البيوع (44) ، والنسائي في البيوع (9) ، وابن ماجه في التجارات (17) ، والإمام أحمد في 2/ 119.
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) أخرجه أبو داود في البيوع (51) ، والترمذي في البيوع (26) ، والنسائي في البيوع (11) .