(قال) : وإن اختارت المقام معه قبل الدخول أو بعده، فالمهر للسيد.
(ش) : أما قبل الدخول فلأنه قد وجب للسيد بالعقد، ولم يوجد له مسقط، وكذلك بعد الدخول، بل أولى لاستقراره بذلك. والله أعلم.
(قال) : وإن اختارت الفسخ قبل الدخول، فلا مهر.
(ش) : هذا إحدى الروايتين، واختيار أبو محمد وغيره نظرًا إلى أن الفرقة جاءت من جهتها، أشبه ما لو ارتدت.
والثانية يجب لسيدها نصف المهر، اختارها أبو بكر نظرًا إلى أن المهروجب للسيد فلا يسقط بفعل غيره. وأجاب أبو محمد بأنه وإن وجب له لكن بواسطتها. ويرد بالأمة الزانية على المذهب وقيل عنه يجب كله وبعد. انتهى.
فلو كانت مفوضة فلا متعة على الأول، وعلى الثاني تجب للسيد، والله أعلم.
(قال) : وإن اختارته بعد الدخول فالمهر للسيد.
(ش) : إذا اختارت الفسيخ بعد الدخول فالمهر للسيد، لما تقدم من استقرار المهر بالدخول. والله أعلم.
(ش) : العنين العاجز عند الوطء وربما اشتهاه ولا يمكنه، مشتق من عن الشيء إذا عرض [1] وقيل الذي له ذكر لا ينتشر، والخصي من قطعت خصيتاه، وفي معناه الموجود، وهو المرضوض والمسلول وهو الذي سلت بيضتاه. أما المحبوب فهو الذي قطع ذكره، وقد تقدم حكمه.
(1) لأن ذكره يعن إذا أراد إيلاجه، أي يعترض. والعنن الإعتراض، وقيل لأنه يعن لقبل المرأة عن يمينه وشماله ولا يقصده. (المغني والشرح الكبير: 7/ 602) .