فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 2679

(قال) : وإذا ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها أجل سنة منذ ترافعه، فإن لم يصبها فيها خيرت في المقام معه، أو فراقه، فإن اختارت فراقه وكان ذلك فسخًا بلا طلاق.

(ش) : إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إلى جماعها، فإن اعترف الزوج بذلك أجل سنة على المذهب المنصوص والمختار لعامة الأصحاب، لما روي عن سعيد بن المسيب، عن عمر - رضي الله عنه:"أنه أجل العنين سنة"وعن عبدالله بن مسعود قال:"يؤجل سنة فإن أتاها وإلا فرق بينهما"رواهما الدارقطني. وعن المغيرة بن شعبة:"العنين يؤجل سنة"ولأن عجزه عن الوصول إليها يحتمل أن يكون لمرض فيضرب له سنة، لتمر عليه الفصول الأربعة، فإن كان من تيبس زال في زمن الرطوبة وإن كان من رطوبة زال في زمن الحرارة، وإن كان من انحراف مزاج زال في زمن الاعتدال، فإذا مضت الفصول ولم يزل علم أنه خلقة وجبلة، [واختار أبو بكر] [1] . وأبو البركات: أنه لا يدخل [ويفسخ] [2] في الحال كالجب، ولأن المقتضى للفسخ قد وجد وزواله محتمل والأصل والظاهر عدمه، وإن لم يعترف الزوج بذلك ولم يدع وطئًا فهل القول قوله؟ قاله أبو الخطاب في الهداية والقاضي في التعليق وفي غيره، لأنه منكر لاسيما وقد عضده أن الأصل السلامة، أو القول قولها فيؤجل بمجرد دعواها وهو ظاهر قول الخرقي، ووقع للقاضي في التعليق في موضع آخر، لأن الأصل عدم الوطء، أو القول قوله إن كانت ثيبًا، وإن كانت بكرًا أجل بقولها، وهو الذي جزم في المغني لاعتضاد عدم الوطء بالبكارة على ثلاثة أقوال. وعلى الأول يحلف على الصحيح من الوجهين، فإن نكل قضى عليه وأجل، وقيل: لا يحلف كمدعي الطلاق. انتهى.

(1) في نسخة"أ":"واختيار أبي بكر"والمثبت من نسخة"ج".

(2) في نسخة"أ":"لا يفسخ"والمثبت من نسخة"ج"وهو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت