فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2679

شرعًا، فإن اختيار الزوج أن يدفع إليها نصف قيمة البناء أو الصبغ ويكون له نصف المجموع فله ذلك عند أبي محمد تبعًا للخرقي، لزوال الضرر عن المرأة، وصار هذا كالشفيع إذا أخذ، بالشفعة بعد غرس المشتري أو بنائه وبدل قيمة ذلك، فإن المشتري يلزمه القبول.

وقال القاضي ليس له إلا القيمة. وحمل كلام الخرقي على التراضي، حذارًا من إجبار المرأة على الموضة على ملكها بغير رضاها. انتهى. فلو بذلت المرأة النصف بزيادته لزم الزوج قبوله، لأنه حق وزيادة.

قلت: وقد يتخرج عدم اللزوم بما إذا وهب الغاصب تزويق الدار ونحوها للمغصوب منه وهو أظهر في البناء. والله أعلم.

[باب الوليمة]

(قال) : باب الوليمة.

(ش) : حكى ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة: أن الوليمة اسم لطعام العرس خاصة لا يقع على غيره. قال أبو محمد: وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر. قال: وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وأعرف بموضوعات اللغة [1] ، انتهى. وقال السامري: سميت دعوة العرس وليمة. لاجتماع الزوجين ووليمة الشيء كلماته وجمعه. والله أعلم.

(1) وفي الختان تسمى العذيرة، والأعذار، وعند الولادة تسمى الخرس والخرسة، والوكيرة: دعوة البناء، والنقيعة عند قدوم الغائب. والعقيقة: الذبح لأجل الولد، أما إن كانت الدعوة لسبب أو لغير سبب فإنها تسمى مأدبه. (المغني والشرح الكبير: 8/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت