أهل الذمة لأنها جهة بر. وفي المغني: يصح الوقف على أهل الذمة لأنهم يملكون ملكًا محترمًا أشبهوا المسلمين"ولأن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقفت على أخ لها يهودي وفيه نظر، إذ العلة ليست الملك المحترم، بل كون ذلك قربة وطاعة، ووقف صفية على قريبها المعين، ولا إشكال في صحة ذلك لما فيه من البر بل لو كان معينًا وليس بقريب صح أيضًا لأن المعين يقصد نفعه ومجازاته ونحو ذلك، بخلاف جهة أهل الذمة فإنها جهة معصية. انتهى."
ومن شرط الموقوف عليه إذا كان غير جهة أن يكون معينًا يملك ملكًا محترمًا، فلا يصح على مجهول كرجل، ولا على أحد هذين كالهبة.
قال في التلخيص: ويحتمل الصحة بناء على أنه لا يفتقر إلى قبول، ولا على من لا يملك كالحمل والبهيمة وكذلك العبد لأنه وإن قيل إنه يملك لكن ملكه كالعدم، وفي المكاتب وجهان لتردده بين الحر والعبد والقن، ولا على مرتد ولا حربي لعدم احترام ملكهم، ويصح على الحر المعين وإن كان ذميًا أو فاسقًا والله أعلم.
(*) لم يعنون المؤلف هذا الباب، فوضعناه لزيادة الإيضاح. (قال) : ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه.
(ش) : لما فرغ المصنف من الكلام على الوقوف شرع في الكلام على العطايا، وهي جمع عطية كخلية وكخلايا، والعطية الشيء المعطى، وحدها تمليك عين في الحياة بلا عوض، وهي جنس أنواعه: الصدقة والهدية والهبة، فإن كان القصد بها التقرب إلى الله تعالى لمحتاج فهي صدقة، وإن حملت إلى المهدي