فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2679

(قال) : ويصح وقف المشاع.

(ش) : في النسائي وابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلي منها، قد أردت أن أتصدق بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحبس أصلها وسبل ثمرتها".

(قال) : وإذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل.

(ش) : من شرط الموقوف إذا كان على جهة أن يكون معروفًا، كالمساكين والمساجد والقناطر والمارين بالكنائس ونحو ذلك، أو برًا كالأقارب، مسلمين كانوا أو ذمة [1] ، نظرًا لمعنى الوقف إذا وضعه ليتقرب به إلى الله تعالى، وفي قصة عمر صلى الله عليه وسلم ما يشعر بذلك، فلا يصح فيما ليس بقربه سواء كان مأثمًا كالكنائس والبيع، وكتابة التوراة والإنجيل، وإن كان الواقف ذميًا والمغنين ونحو ذلك، أو غير مأثم كالأغنياء ولهذا جعل الله الفيء مقسومًا بين ذوي القربى واليتامى ومن سماه الله سبحانه، حذارًا من أن يتداوله الأغنياء قال سبحانه: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} [2] وقيل المشترط أن لا يكن معصية، ولا يشترط القربة فيصح على الأغنياء.

أما الوقف على أهل الذمة، كأن قال:"وقفت على النصارى، أو على نصارى هذه البلدة ونحو ذلك. فمقتضى كلام أبي البركات وصاحب التلخيص: أنه لا يصح؛ لأن الجهة جهة معصية بخلاف الوقف على أقاربه من"

(1) قال الإمام أحمد في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة، وماتوا ولهم أبناء نصارى فأسلموا والضياع بيد النصارى، فلهم أخذها، وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم. (المغني والشرح الكبير: 6/ 240) .

(2) الآية 7 من سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت