قال أبو الخطاب في الهداية، ونقل الأثرم وحنبل: لا يصح.
قال في المغني: وأنكر حديث حفصة. قال في التلخيص: وهو محمول على رواية منع وقف المنقول.
قلت: ذكر القاضي في التعليق رواية الأثرم وحنبل، ولفظها: لا أعرف الوقف في المال. فإن لم يكن في الرواية عن هذا، ففي أخذ المنع منه نظر، والله أعلم.
(قال) : ويصح الوقف فيما عدا ذلك.
(ش) : يصح الوقف فيما عدا ما ذكرناه من العقار والحيوان والأثاث والسلاح ونحو ذلك على المذهب المعروف، وقد تقدم حديث عمر في وقف العقار.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانا واحتسابان فإن [شبعه] [1] وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات" [2] رواه الترمذي أحمد والبخاري، وقال صلى الله عليه وسلم في حق خالد:"قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله" [3] .
ونقل حنبل والأثرم عنه: إنما الوقف للدور والأرض على ما وقف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عقيل: وظاهر هذا حصره على العقار إعمالًا لمقتضى"إنما"، وذلك هو الذي يتأكد حقيقته بخلاف غيره. والله أعلم.
(1) في النسخة"ب":"شعره".
(2) أخرجه البخاري في الجهاد (45) ، والنسائي في الخيل (11) ، والإمام أحمد في 2/ 274.
(3) أخرجه البخاري في الجهاد (89) وفي الزكاة (49) ، وأخرجه مسلم في الزكاة (11) ، وأبو داود في الزكاة (22) ، والنسائي في الزكاة (15) ، والإمام أحمد في 2/ 322.