فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2679

[كتاب العارية][1]

(قال) : والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعير.

(ش) : يعني إذا تلفت أو نقصت، لما روى الحسن عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" [2] رواه الخمسة إلا النسائي، وعن صفوان بن أمية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أذراعًا. فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. قال: فضاع بعضها، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم أن يضمنها. فقال أما اليوم أرغب في الإسلام"رواه أحمد، وأبو داود. وعموم [كلام الخرقي] [3] مقتضى العقد.

وعنه واختاره أبو حفص: يسقط الضمان لأنه إبراء من الضمان مع وجود سببه، أشبه ما لو أبرأه من السراية بعد الجراحة ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يضمن الولد، وهو الصحيح من الوجهين عند أبي محمد. والله أعلم.

تنبيه: العارية يد آخذة، والوديعة يد معطاءة، فالعارية مثل القرض فجميعها قابضها ضامن، والفرق بينهما أن العين المستعارة لا يجوز استهلاكها، ولا هبتها ولا تغيرها، ولا التصرف فيها، بخلاف المعير. والله أعلم.

(1) هذا العنوان من المغني والشرح الكبير، ولم يرد في الأصل.

(2) أخرجه الترمذي في البيوع (39) ، وابن ماجه في الصدقات (5) ، والإمام أحمد في 5/ 8، 12، 13، وأبو داود في البيوع (88) ، والدارمي في البيوع (56) .

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت