تنبيه: الضمان في الرمي بالمنجنيق يتعلق بمن مد الحبال ورمى الحجر دون من وضعه في الكفة وأمسك الخشب، إذ الأول مباشر والثاني متسبب والمباشرة تقطع حكم السبب.
والمنجنيق أعجمي معرب بفتح الميم وكسرها. وحكى فيه منجقف ومنجليق. والله أعلم.
(ش) : لما فرغ الخرقي - رحمة الله - من باب ديات الأنفس شرع يتكلم على ديات الجراح.
(قال) : ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية وما فيه منه شيئان ففي كل واحد منهما نصف الدية.
(ش) : الأصل في ذلك ما روى عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن حزم في العقول:"إن في النفس مائة ثلث الدية وفي الجائفة مثله، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشرًا من الإبل، وفي كل سن خمسًا، وفي الموضحة خمسًا" [1] رواه مالك في موطأه وهذا لفظه، والنسائي وفي روايتيه:"وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية وفي الشقتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الحائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع"
(1) أخرجه النسائي في القسامة (46) ، والدرامي في الديات (46) ، والإمام مالك في العقول (1) ، والإمام أحمد في 2/ 217.