فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2679

وعدم تصورها] [1] ، وهو كذلك، نعم له نسخه بدون حمل أو مس على ما قاله القاضي في تعليقه وغيره. وقال أبو بكر: أنه لا يختلف قوله في ذلك. وقد ذكر أحمد: أن نصارى الحيرة كانوا يكتبون المصاحف لقلة من كان يكتبها قيل له: يعجبك هذا؟ قال: لا يعجبني. فأخذ من ذلك ابن حمدان - والله أعلم - رواية بالمنع.

وقال القاضي في تعليقه: يمكن حملها على أنهم حملوا المصاحف في حال كتابتها. ويخرج من كلامه أيضًا: إذا طهر بعض عضو، فإنه لا يجوز المس به لأن الماس غير طاهر على المذهب. والله أعلم.

{باب الاستطابة والحدث}

(ش) : أي هذا باب حكم الاستطابة وحكم الحدث. فحكم الاستطابة، كيف يستطيب بالماء أو بالحجر وأي حجر يستطيب به، ونحو ذلك. وحكم الحدث الذي يوجب الاستنجاء، والذي لا يوجبه. والاستطابة تكون بالحجر وبالماء سميت بذلك لأنه يطيب جسده بخروج ذلك. والله أعلم.

(قال) : وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء.

(ش) : المعروف في المذهب أنه لا يجب من الريح [2] استنجاء لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من استنجى من الريح فليس منا"رواه الطبراني [3] . وإذا لم يجب من الريح فمن النوم الذي هو مظنته أولى. والله أعلم.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في الاستنجاء من الريح نص ولا هو في معنى المنصوص عليه، لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة هنا.

(3) قال ابن قدامة في المغني:"رواه الطبراني في معجمه الصغير"، وأضاف ابن قدامة عن الإمام أحمد بن حنبل: قال: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله، إنما عليه الوضوء. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت