(قال) : والاستنجاء لما يخرج من السبيلين.
(ش) : أي ما عدا الريح، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: والاستنجاء واجب أو ثابت، أو يثبت أو يجب، لما يخرج من السبيلين، وهما طريقا البول والغائط. والأصل في وجوب الاستنجاء في الجملة، ما روت عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه". رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني [1] . وقال: إسناده حسن صحيح. والإجزاء غالبًا إنما يستعمل في الواجب. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا [يستنزه] [2] من بوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"رواه الجماعة [3] . وفي رواية للبخاري:"وما يعذبان في [كبير] [4] ثم قال: بلى، كان أحدهما."
وقد شمل كلام الخرقي: النادر، والمعتاد [5] ، والطاهر، والنجس. وهو ظاهر كلام الأصحاب، وخالفهم أبو البركات فقال: لا يجب من الطاهر كالمنى على المذهب، والدواء الذي [تحمل] [6] به المرأة إن قيل بطهارة فرجها، والمذي على
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة (21) ، والنسائي في الطهارة (39) ، والدارمي في الوضوء (11) ، والإمام أحمد في 6/ 133.
(2) في النسخة"ب": يستبرئ. وهو لفظ في روايات الحديث.
(3) أخرجه البخاري في الوضوء (55 - 56) وفي الجنائز (81، 88) وفي الأدب (46، 49) ، وأخرجه مسلم في الطهارة (111) ، وأبو داود في الطهارة (11) ، والترمذي في الطهارة (53) ، والنسائي في الطهارة (26) وفي الجنائز (116) ، وابن ماجة في الطهارة (26) ، والدارمي في الوضوء (61) ، والإمام أحمد في 1/ 225، وفي 5/ 266.
(4) في النسخة"ب"كبيرة.
(5) النادر: كالحصى والدود والشعر. والمعتاد: كالبول، والغائط. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 160) .
(6) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب"وهو صحيح.