البائع، فإذا رد عليه فقد تجدد له الملك بعد زواله، فيستقبل به حولًا. وعلى الرواية الأخرى الملك باق له [1] فكذلك الحول. وقول الخرقي: إذا بيعت بالخيار. وكذلك لو ردت في مدة خيار المجلس. والله أعلم.
(ش) : هذا من باب إضافة الشيء إلى سببه، إذ سبب وجوبها الفطر من رمضان، أما الفطرة فكلمة مولدة، وقد عدها بعضهم مما يلحن فيه العامة، وأن كان قد استعملت كثيرًا في كلام الفقهاء وغيرهم. والأصل في وجوبها، قيل قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى} [2] فعن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز:"أنها زكاة الفطر"والمعتمد في الوجوب على ما روى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"متفق عليه. واللفظ للبخاري [3] . ودعوى أن فرض بمعنى قدر، مردود بأن كلام الراوي لاسيما الفقيه محمول على الموضوعات الشرعية، وبأن في الصحيح أيضًا في حديثه:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير"قال عبد الله:"فجعل الناس مكانه مدين من حنطة"واختلف عن
(1) ولم ينقطع الحول، لأن ملك البائع لم يزل عنه.
(2) الآيتان 14، 15 من سورة الأعلى.
(3) أخرجه البخاري في الزكاة (70، 71، 77) ، ومسلم في الزكاة (12، 13، 16) ، وأبو داود في الزكاة (18) ، والنسائي في الزكاة (31، 33) ، وابن ماجة في الزكاة (21) ، والدارمي في الزكااة (27) ، والموطأ في الزكاة (52) ، والإمام أحمد في 2/ 102، 137.