(ش) : الأصل في مشروعية ذلك الإجماع وقد شهد له ما روى نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بالخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وان ابن عمر فيمن سابق فيها" [1] متفق عليه واللفظ لمسلم، زاد البخاري، قال سفيان:"من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل". وعن أنس رضي الله عنه قال:"كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه" [2] رواه أحمد والبخاري. وقال الله سبحانه: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [3] . قال عقبة بن عامر رضي الله عنه:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ألا أن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي، ألا أن القوة الرمي" [4] رواه مسلم وغيره. وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من علم"
(1) أخرجه البخاري في الجهاد (57، 58) ، ومسلم في الإمارة (95) ، والنسائي في الخيل (12، 13) ، والدارمي في الجهاد (35) ، ومالك في الجهاد (45) .
(2) أخرجه البخاري في الجهاد (59) .
(3) الآية 65 من سورة الأنفال.
(4) أخرجه مسلم في الإمارة (167) ، وأبو داود في الجهاد (23) ، والترمذي في تفسير سورة 8 (5) ، وابن ماجه في الجهاد (19) ، والدارمي في الجهاد (14) ، وأحمد في 4/ 157.