فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2679

[باب الربا والصرف، وغير ذلك]

(ش) : الربا: مقصور، وأصله الزيادة، والمادة، حيث تصرفت، لذلك قال الله سبحانه: {وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} [1] أي علت وارتفعت. وقال: {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [2] أي أكثر عددًا.

وقال: {كمثل جنة بربوة} [3] أي مكان عال.

وهو في الشرع: زيادة في شيء مخصوص. والصرف بيع [أحد] [4] النقدين بالآخر. قيل سمي بذلك من صريفها وهو تصرفها في الميزان. وقيل لانصرافهما عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض والبيع نساء وغير ذلك، إن من حكم العيب إذا وجد في الصرف، وبيان العرايا.

والربا نوعان، قد شملها كلام الخرقي: ربا الفضل وربا النسيئة، وكلاهما محرم، وهو ممنوع منه في الجملة لقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [5] إن لم نقل إنها مجملة كما تقدم. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" [6] متفق عليه. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه:"أن"

(1) الآية 5 من سورة الحج.

(2) الآية 92 من سورة النحل.

(3) الآية 265 من سورة البقرة.

(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(5) الآية 275 من سورة البقرة.

(6) أخرجه البخاري في الوصايا (23) ، وفي الحدود وفي الطب (48) ، وأخرجه مسلم في الإيمان (144) ، وأبو داود في الوصايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت