فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2679

(باب القطع في السرقة)

(ش) : وهو مشروع بشهادة النص والإجماع، قال الله تعالى: {والسارق والسارق فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم} [1] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا" [2] .

(قال) : وإذا سرق ربع دينار من العين، أو ثلاثة دراهم من الورق، أو قيمة ثلاثة دراهم طعامًا كان أو غيره وأخرجه من الحرز، قطع.

(ش) : لا نزاع عندنا أن القطع لا يكون إلا في النصاب، فلا قطع في القليل، لما روى عن عائشة - رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا"متفق عليها. وفي رواية قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا"متفق عليهما. وفي رواية قال:"اقطعوا في ربع الدينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثنا عشر درهمًا"رواه أحمد.

وهذا يقيد إطلاق الآية الكريمة، ويصرف قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح:"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده [3] "عن ظاهره. وأن المراد بذلك ما يساوي ثلاثة دراهم. ففي الحديث قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، وإن من الحبال ما يساوي دراهم. وهذا نقل للإجماع أو

(1) الآية 28 من سورة المائدة.

(2) أخرجه مسلم في الحدود (1 - 4) ، وأبو داود في الحدود (33، 34) ، والترمذي في الحدود (16) ، والنسائي في قطع السارق (9، 10) ، وابن ماجه في الحدود (22) ، والدارمي في الحدود (4) ، والإمام مالك في الحدود (24، 25، 27) ، والإمام أحمد في 6/ 36، 80، 81، 104، 163، 249، 252.

(3) أخرجه مسلم في الحدود (7) ، وابن ماجه في الحدود (22) ن والنسائي في السارق (1) ، والإمام أحمد في 2/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت