فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2679

[باب الطلاق بالحساب]

(قال) : وإذا قال لها: نصفك طالق أو يدك، أو عضو من أعضائك طالق، أو قال لها: أنت طالق نصف تطليقة، أو ربع تطليقة، وقعت بها واحدة.

(ش) : أما كونها تطلق طلقة إذا طلق منها جزءًا مشاعًا كنصفها وثلثها ونحو ذلك، أو معينًا كيدها وعينها ونحو ذلك لأنها جملة لا وتبغض في الحل والحرمة، وجد فيها ما يقتضي التحريم فغلب، كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل الصيد، ولأنه أشار بالطلاق إلى ما هو من أصل الخلقة لا يزال عنها في حال السلامة، فكانت الإشارة إليه كالإشارة إلى الجملة دليله لو أشار إلى الوجه أو الرأس [1] ، وخرج السن لأنه ليس من أصل الخلقة، وإنما يحدث بعد كمالها، والشعر والظفر لزوالهما في حال السلامة، يحق ذلك أن الأصل في كلام المكلف الإعمال لا الإلغاء وإطلاق البعض على الكل مجاز مستعمل سائغ. قال سبحانه وتعالى: {فبما كسبت أيديكم} [2] وقال: {تبت يدا أبي لهب وتب} [3] .

أي بما كسبتهم وتبت جملته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" [4] عبر صلى الله عليه وسلم بالخف عن الإبل، وبالحرفر عن الخيل وهو كثير. وإذن فهذا كذلك تصحيحًا لكلام المكلف.

(1) أما أن أضافه إلى جزء معين غير الرأس والوجه والرقبة والظهر والفرج فإنه يشبه الجزء الشائع، وكذا الأعضاء الخمسة، وجد فيها ما يقتضي التحريم والإباحة فغلب فيها حكم التحريم. كما لو اشترك مسلم ومجوسي في قتل صيد. (المغني والشرح الكبير: 8/ 416) .

(2) الآية 30 من سورة الشوري.

(3) الآية 1 من سورة المسد.

(4) أخرجه أبو داود في الجهاد (60) ، والترمذي في الجهاد (22) ، والنسائي في الخيل (14) ، وابن ماجه في الجهاد (44) ، والإمام أحمد في 2/ 256، 358، 425، 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت