فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2679

تنبيه: إذا أضاف الطلاق إلى عضو من أعضائها، فهل يقع عليها جملة تسمية للكل باسم البعض، وهو ظاهر كلام أحمد، قاله القاضي، أو على العضو نظرًا لحقيقة اللفظ، ثم يسري تغليبًا للتحريم؟ فيه وجهان وينبني عليهما إذا قال: إن دخلت الدار فيدك طالق، فدخلت وقد قطعت يدها، أو قال: يدك طالق، ولا يد لها، فعلى الأول تطلق، وعلى الثاني، لا، انتهى.

وأما كونها تطلق طلقة إذا قال لها: أنت طالق نصف طلقة، أو ربع طلقة أو ثمن طلقة، ونحو ذلك، وهو قول جمهور أهل العلم، فلما تقدم من إطلاق البعض على الكل تصحيحًا لكلام المكلف. والله أعلم.

(قال) : ولو قال: شعرك، أو ظفرك طالق، لم يلزمها الطلاق، لأن الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما وليس هما كالأعضاء الثابتة.

(ش) ؟ نص أحمد - رحمه الله - على ذلك مع السن، وعلل بأن ذلك بيان يعني مع السلامة، فأشبه الريق والحمل والدمع والعرق، ولأبي الخطاب في الهداية احتمال بأنها تطلق بذلك لأنه جزء من الجملة أشبه يدها.

تنبيه: توقف أحمد في رواية مهنا، والفضل هل يكون الزوج مظاهرًا بها أم لا؟ والذي أورد أبو الخطاب وأبو البركات مذهبًا الطلاق.

وقال أبو بكر: لا تطلق. ونقله عن أحمد، وجزم أبو البركات تبعًا لأبي الخطاب في الدم بالطلاق، وابن البنا في الخصال بعدمه. والله أعلم.

(قال) : وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقبل النكاح بشك الطلاق.

(ش) : يعني لم يزول بالشك. وهذه قاعدة مستمرة تقدم ذكرها في الطهارة. والله أعلم.

(قال) : وإذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أم ثلاثًا، اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة، فإن راجعها في العدة لزمته نفقتها ولم يطأ حتى يتيقن كم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت