الطلاق، لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل.
(ش) : يعني لم تطلق، وقد علله الخرقي بأن النكاح متيقن والطلاق مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك. وهذه قاعدة مستمدة تقدم ذكرها في الطهارة. والله أعلم.
قال الخرقي: يعتزلها، وهذا أصل مبنى على قاعدته من أن الرجعية محرمة، وسيأتي ذلك إن شاء الله. قال: وعليه نفقتها لأن الأصل بقاؤها استنادًا لبقاء النكاح.
قال: فإن راجعها في العدة لزمته نفقتها لما تقدم إذا الأصل عدم الثلاث.
قال: ولم يطأ حتى يتيقن كم الطلاق، لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل، وهذا الأصل، والتعليل كلاهما منازع فيه. فالتعليل بناء عنده على أن الرجعية محرمة، وهو إحدى الروايتين ولمشهور وعليه الأصحاب خلافه لما سيأتي إن شاء الله. وإذا انتفى هذا التعليل انتفى الأصل، ثم لو سلم هذا التعليل، وأن الرجعية محرمة لم يصح ما قاله، لأن الذي ينفيه تحريمه تزيله الرجعة فيزول بزوالها، ولهذا عامة الأصحاب لم يلتفت لهذا وقالوا بالإباحة، ولضعف هذا القول لم يلتف له القاضي في تعليقه، وحمل كلام الخرقي على الاستحباب، والله أعلم.
(قال) : وإذا قال لزوجاته: إحداكن طالق، ولم ينو واحدة بعينها، أقرع بينهن. فأخرجت بالقرعة المطلقة منهن.
(ش) : إذا قال لزوجاته: إحداكن طالق ونوى وحدة معينة. قبل منه تعيينها وطلقت لأنه عينها بييته، أشبه ما لو عينها بلفظه، وإن لم ينو ففيه روايتان أشهرهما عن أحمد. وعليها عامة الأصحاب، حتى إن القاضي في