فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2679

[باب التيمم]

(ش) : التيمم في اللغة: القصد. قال سبحانه وتعالى: {ولا آمين البيت الحرام} [1] أي قاصدين. وقال الشاعر العذري:

وما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني

الخير الذي أنا مبتغيه أم الشر الذي هو يبتغيني

يقال: يممت فلانًا، وتيممته [2] ، وأممته: إذا قصدته. وقد قرىء بالثلاثة في قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [3] أي لا تقصدوا الخبيث للإِنفاق منه. فقرأ الجمهور:"ولا تيمموا"بالفتح وقرأ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -"ولا تأمموا"وابن عباس - رضي الله عنهما:"ولا تيمموا"بضم التاء.

وهو في العرف الشرعي: عبارة عن قصد شيء مخصوص، وهو التراب الطاهر، على وجه مخصوص، وهو مسح الوجه واليدين من شخص مخصوص، وهو العادم للماء، أو من يتضرر باستعماله. وتحقيق ذلك كله له محل آخر. وقد يطلق ويراد به مسح الوجه واليدين وسمي المقصود بالتيمم تيممًا، وهو جائز بالإِجماع، وقد شهد له قوله سبحانه وتعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا} [4] الآية.

(1) الآية 2 من سورة المائدة.

(2) وقال امرؤ القيس:

تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي

(3) الآية 267 من سورة البقرة.

(4) الآية 43 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت