فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 2679

سفره، وهذا كله إذا كان البلد غير وطنه، أما وطنه فيمنع القصر بمجرد دخوله إليه وكذلك إذا كانت له فيه زوجة، أو تزوج فيه، ونقل عنه ابن المنذر أو مر ببلد ماشية كانت له فيه. وعنه رواية أخرى: يتم إلا أن يكون مارًا. والله أعلم.

[باب صلاة الجمعة]

(ش) : الجمعة مثلثة الميم، حكاه ابن سيده والأصل الضم، واشتقاقها قيل: من اجتماع الناس للصلاة، قاله ابن دريد.

وقيل: بل لاجتماع الخليفة فيه وكمالها. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنها سميت بذلك"لاجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض"وروى الدارقطني بإسناده، عن سلمان الفارسي:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما سميت الجمعة، لأن آدم جمع فيها خلقه"ولأحمد في مسنده معناه من رواية أبي هريرة.

وقيل: إن أول من سماه يوم الجمعة، كعب بن لؤي واسمه القديم: يوم العروبة، قيل سمي بذلك لأن العرب كانت تعظمه. قال الله تعالى: {عربًا أترابًا} [1] .

والأصل في فرضية الجمعة قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [2] الآية وعن أبي الجعد الضمري [3] ، وكانت له صحبة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك ثلاث جمع"

(1) الآية 37 من سورة الواقعة.

(2) الآية 9 من سورة الجمعة.

(3) قال الترمذي، عن البخاري: لا أعرف اسمه. وكذا قال أبو حاتم. وذكره الطبراني في الكنى من معجمه وقيل: اسمه: أدرع، وقيل جنادة، وقيل عمرو (نيل الأوطار: 4/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت