فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2679

[باب صريح الطلاق وغيره]

أي باب حكم صريح الطلاق وغيره من الاستثناء في الطلاق والتعليق بشرط وغير ذلك مما يذكر إن شاء الله تعالى.

والصريح الخالص من كل شيء، فصريح الطلاق: اللفظ الموضوع الذي لا يفهم منه عند الإطلاق غيره أو يفهم لكن على بعد.

(قال) : وإذا قال لها: قد طلقتك، أو قد فارقتك، أو قد سرحتك، لزمه الطلاق.

(ش) : ظاهر كلام الخرقي - رحمه الله - أن هذه الألفاظ صريحة في الطلاق، ولا نزاع في أن المذهب أن لفظ الطلاق وما تصرف منه مما يفهم منه الطلاق صريح في الطلاق لأنه موضوع له على الخصوص، وقد ثبت له عرف في الشرع والاستعمال، ففي الكتاب العزيز: {الطلاق مرتان} [1] فإن طلقها وفي السنة والاستعمال أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، وقولوا: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة. وهذا واضح لا خفاء به، وقد دخل في الطلاق وما تصرف منه: طلقتك، وأنت طالق وأنت مطلقة وأنت الطلاق. وخرج منه أطلقك، وطلقي، لأنه لا يفهم منها الطلاق، إذا الأول وعد، والثاني طلب.

وليس بخبر ولا إنشاء.

وحكى أبو بكر عن أحمد رواية في أنت مطلقة، أنه ليس بصريح لاحتمال أن يريد طلاقًا ماضيًا، ويلزمه ذلك في طلقتك. ولأبي محمد في الكافي احتمال في أنت الطلاق، أنه لا يكون صريحًا، ومن الصريح إذا قيل له: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم. إذا السؤال معاد في الجواب. ويحتمل ألا يكون صريحًا من القول في

(1) الآية 229 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت