فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2679

[كتاب الشراكة]

الشركة: بوزن نعمة، وبوزن سرقة، و حكى بعضهم شركة بوزن تمرة، وهي الاجتماع في استحقاق أو تصرف.

وهي جائزة بالإجماع. وسند ذلك قوله تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [1] أي من الشركاء وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا" [2] والشركة على ضربين: شركة ملك وشركة عقود، وهذا المقصود هنا.

(قال) : وشركة الأبدان جائزة.

(ش) : نص أحمد على ذلك مستدلاَ"بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك بين عمار وسعد وابن مسعود، فجاء سعد بأسيرين ولم يجيئا بشيء" [3] .

ومعنى شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما. وكلام الخرقي يشمل الاشتراك في المباح كالاشتراك في الاصطياد والمعادن ونحو ذلك، وكلام أحمد [4] واستدلاله نص فيه، وإطلاق الخرقي يشمل ما لو اختلفت الصنائع،

(1) الآية 24 من سورة ص.

(2) أخرجه أبو داود في البيوع (26) بلفظ:"أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما صاحبه".

(3) أخرجه أبو داود في الأيمان (47) وفي البيوع، وأخرجه النسائي في البيوع (105) .

(4) نص أحمد في رواية أبي الخطاب قال: لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم وليس هم لهم مال، مثل الصيادين والنقالين والحمالين. (المغني والشرح الكبير: 5/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت