الشركة: بوزن نعمة، وبوزن سرقة، و حكى بعضهم شركة بوزن تمرة، وهي الاجتماع في استحقاق أو تصرف.
وهي جائزة بالإجماع. وسند ذلك قوله تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [1] أي من الشركاء وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا" [2] والشركة على ضربين: شركة ملك وشركة عقود، وهذا المقصود هنا.
(قال) : وشركة الأبدان جائزة.
(ش) : نص أحمد على ذلك مستدلاَ"بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك بين عمار وسعد وابن مسعود، فجاء سعد بأسيرين ولم يجيئا بشيء" [3] .
ومعنى شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما. وكلام الخرقي يشمل الاشتراك في المباح كالاشتراك في الاصطياد والمعادن ونحو ذلك، وكلام أحمد [4] واستدلاله نص فيه، وإطلاق الخرقي يشمل ما لو اختلفت الصنائع،
(1) الآية 24 من سورة ص.
(2) أخرجه أبو داود في البيوع (26) بلفظ:"أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما صاحبه".
(3) أخرجه أبو داود في الأيمان (47) وفي البيوع، وأخرجه النسائي في البيوع (105) .
(4) نص أحمد في رواية أبي الخطاب قال: لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم وليس هم لهم مال، مثل الصيادين والنقالين والحمالين. (المغني والشرح الكبير: 5/ 111) .