وحيث قيل بالجر فلا فرق بين الجد القريب والبعيد.
قال أبو محمد: ومقتضى هذا أن العبد إذا جر الولاء ثم عتق من هو أقرب منه جر الولاء إليه، ثم إن عتق الأب جر الولاء، لأن كل واحد يحجب من
فوقه، ولو لم يعتق الجد وولده مملوك فتزوج مولاه لقوم، فولاء ولده لمولى أمهم وعلى القول تجر الجد المولى، يكون لمولى الجد فلو كان الجد من الأصل لا مولى
فلا ولاء على ولد ابنه، فإن عتق ابنه بعد، لم يعد على ولده ولاء لأن الحرية ثبتت له من غير ولاء، والله أعلم.
(ش) : أي باب الميراث بالولاء إذ قاعدة الخرقي على ما سيأتي إن شاء الله تعالى أن الولاء لا يورث، وإنما يورث به، فيكون من باب إضافة الشيء إلي
سببه لأن سبب الميراث الولاء، كما يقال دية القتل العمد، وقد يجرى لفظه على ظاهره، إذ أصل كلامه باب ميراث الولاء، وهو شيئان، أن حكمه عنده أنه لا يورث. انتهى.
ولا نزاع في ثبوت الميراث بالولاء في الجملة، وقد استطاعت السنة بذلك، والله أعلم.
(قال) : ولا يرث النساء من الولاء، إلا ما أعتق أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن وقد روي عن أبي عبد الله في بنت المعتق خاصة، أنها ترث، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ورث بنت حمزة من الذي أعتقه حمزة.
(ش) : الراوية الأولى هي المشهورة عن الإمام أحمد، واختيار أبي بكر وأبي محمد وغيرهما وغالي أبو بكر فوهم أبا طالب في الرواية الثانية، وذلك لما روى