فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2679

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ميراث الولاء للأكبر من الذكور ولا ترث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن" [1] ولأن هذا قول عامة العلماء من الصحابة والتابعين، والأئمة إلا شريحًا، وقد روى ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي وبن مسعود، وزيد، وابن عمر وأبي مسعود البدري، وأسامة بن زيد، وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، فكان إجماعًا أو حجة، ولأن الولاء شبه بالنسب فالمولى المعتق من المولى المنعم بمنزلة أخيه أو عمه فأولاد المولى المنعم بمنزلة أولاد الأخ المعتق، وأولاد عمه وأولاد الأخ وأولاد العم لا يرث منهم إلا الذكور.

والرواية الثانية: اختارها أبو الخطاب في خلافة، وإليها ميل أبي البركات في المنقي، ونص عليها أحمد في رواية أبي طالب، محتجًا بحديث بنت حمزة: مات وترك ابنه وابنة حمزة فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف، وبنت حمزة النصف، رواه الدارقطني.

وقد اعترض هذا بأن الولاء إنما كان لبنت حمزة، كذا قال أحمد في رواية القاسم وسئله: هل كان المولى لحمزة، أو لابنته؟ فقال: رواه ابن ماجه [2] عن محمد بن عبد الرحمن ابن ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد، عن بنت حمزة وهي أخت ابن شداد لأمه، قالت: مات مولاي، وترك ابنة، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف ولها النصف.

وأجيب: بأن ابن أبي ليلى فيه ضعف، وأن صح فمن المحتمل تعدد الواقعة، فلا تعارض ولو سلم الاتحاد، فيحتمل أنه أضيف مولى الوالد إلى

(1) أخرجه الدارمي في سننه، كتاب الفرائض، باب ما للنساء من الولاء: 2/ 396.

(2) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب ميراث الولاء 2/ 913، حديث رقم 2734.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت