فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2679

الولد، بناء على أن الولاء ينتقل إليه وأنه يرث به، إذا تقرر هذا فمحل الخلاف في غير ما أعتقه، أو أعتق من أعتقه، أو كاتبته أو كاتب من كاتبته، أما في هذه الأشياء فيرثن بلا نزاع، كما تضمنه الدليل السابق، وقصة بريرة مع عائشة، فإن عائشة اشترطت الولاء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك"إنما الولاء لمن أعتق"والسبب مراد من العموم بلا ريب، ويستثنى أيضًا عتق ابنها، إذا كانت ملاعنة على القول بأنها عصبته، ولنذكر أمثلة لمحل الخلاف فمنها: إذا مات المعتق وخلف ابن معتقه وبنت معتقه، فالمال لابن معتقه دون أخته، على الرواية الأولى، وعلى الثانية بينهما أثلاثًا ولو خلف بنت معتقه وابن عم معتقه فلا شيء للبنت، وجميع المال لابن عم المعتق، وعلى الأولى للبنت النصف والباقي لابن العم.

ولو خلف المعتق بنته وبنت معتقه فالمال جميعه لبنته، على الأولى بالفرض، والرد.

وعلى الثانية لبنته النصف، ولبنت معتقه النصف تقضيه النصف في بنت حمزة، ولو كانت بدل بنت معتقه، أخت معتقه فلا شيء لها، رواية واحدة والله أعلم.

(قال) : والولاء لأقرب عصبة المعتق.

(ش) : الميراث ثابت ومستقر للمعتق، ثم لأقرب عصبته؛ من بعده لما روى الإمام أحمد عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المولى الأخ في الدين ومولى النعمة يرثه أولى الناس بالعتق"ولأن عقبات الميت يرث منهم الأقرب فالأقرب وكذلك عصبات المولى، فعلى هذا لو مات المعتق، وخلف ابنه وأخاه كان الولاء [لابنه] [1] ولو خلف أخاه وعمه، كان الولاء لأخيه وعلى هذا يرث

(1) في النسخة"ب":"لأبيه"وما أثبتناه هو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت