فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2679

[باب المفلس[1]]

(قال) : باب المفلس.

(ش) : المفلس في عرف الفقهاء من فلسه الحاكم بالحجر عليه، وسببه أن يكثر دينه على ماله، ويطلب ذلك الغرماء على ما يأتي إن شاء الله تعالى.

والفلس في اللغة: ذهاب المال غير الفلوس. قال ابن فارس: يقال أفلس الرجل إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم [2] .

وقيل: هو العدم. يقال أفلس بالحجة إذا عدمها. وقيل هو من قولهم تمر مفلس، إذا خرج منه نواه، فهو خروج الإنسان من ماله. على هذا سمي المفلس مفلسًا وإن كان له مال يضيق عن دينه، لأن ماله مستحق للصرف أشبه من لا مال له، أو باعتبار ما يؤول إليه لأنه يؤول إلى أنه لا شيء له.

وفي الصحيح:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه أتدرون من المفلس؟ قالوا: يا رسول الله، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: ليس ذلك المفلس، ولكن المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، ويأتي وقد ظلم هذا، وأخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فان يقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم فرد عليه ثم طرح في النار" [3] فأخبرت الصحابة - رضي الله عنهم - عن المفلس في عرفهم ولغتهم وهو الذي لا شيء له. فقال

(1) (في النسخه"ب"،:"كتاب المفلس"، وكذلك في المغني، وفي الشرح الكبير:"باب الحجر.) "

(2) وقيل النسخة سمي المفلس. لأنه يمنع من التصرف إلا في الشيء التافه كالفلوس، لأنهم كانوا يتعاملون بها في الأشياء الحقيرة. (نيل الأوطار: 6/ 336) .

(3) أخرجه مسلم في البر (59) ، والترمذي في القيامة (2) ، والإمام أحمد في 2/ 303، 334، 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت