فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2679

الراهن مع يمينه سواء أقر بالألف الأخرى أو أنكرها لأنه منكر للرهن بالزيادة التي يدعيها المرتهن. والقول قول المنكر. وكما لو اختلف في أصل الرهن، وهذا مع عدم البينة، أما إن وجدت فإن الحكم لها تبين الحق وتظهره. وقول الخرقي: إذا لم يكن لواحد منهما بما قال بينة والشرط راجع لهذه الصورة والتي قبلها: والله أعلم.

(قال) : والمرتهن أحق بثمن الرهن من جميع الغرماء حتى يستوفي حقه حيًا كان الراهن أو ميتًا.

(ش) : لا يختلف المذهب فيما نعلمه أن المرتهن أحق بثمن الرهن إلى أن يستوفي حقه من بقية الغرماء في حياة الراهن لترجح حقه على حق غيره والراجح مقدم. وبيان أن حقه قد تعلق بالعين والذمة، وحق غيره إنما تعلق بالذمة فقط، فعلى هذا إذا حجر على الراهن لفلس، فإن المرتهن يقدم بثمن الرهن فإن كان وفق حقه فلا كلام، وإن نقص ضرب معك الغرماء بالنقص، وإن زاد إذ الفاضل على الغرماء.

أما مع موت الراهن وضيق التركة عن جميع الديون، فهل المرتهن أسوة الغرماء، لأن التركة انتقلت إلى الورثة وتعلق حق الغرماء بها تعلقًا واحدًا، أو يقوم بثمن الرهن في حال الحياة إذ التركة إنما تنتقل إلى الورثة بصفة ما كانت للمورث. وهذا هو المعروف عند الأصحاب على روايتين منصوصتين.

ولا يرد على الخرقي إذا جنى العبد المرهون، فإن حق المجني عليه مقدم على الراهن، لأن المجني عليه في الحقيقة ليس غريمًا للراهن، إذ حقه متعلق بعين الرهن فقط لا بذمة الراهن مع أن الخرقي قد ذكر حكم ذلك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت