[كتاب[1] صلاة الخوف]
(ش) : الإضافة بمعنى اللام، أي الصلاة للخوف، أو بمعنى في، أي الصلاة في الخوف، وهي ثابتة بنص الكتاب والسنة قال الله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} [2] الآية. واستفاضت السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف. وأجمع العلماء على ذلك، وعامتهم على ثبوت ذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ما ثبت في حقه ثبت في حقنا، مع أن الصحابة - رضي الله عنهم - قد فعلوها بعد موته صلى الله عليه وسلم، منهم علي، وأبو موسى الأشعري، وحذيفة، وهو دليل على بقاء الحكم.
(قال) : وصلاة الخوف إذا كانت بإزاء العدو وفي سفر صلى بطائفة ركعة وثبت قائمًا، وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة، ثم ذهبت تحرس، وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة، ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد، ويسلم بهم.
(ش) : ورد في صفة صلاة الخوف أحاديث صحاح جياد قال أحمد: ستة أو سبعة. وقيل أكثر من ذلك وأحمد - رحمه الله - على قاعدته يجوز جميع ما ورد إلا أن المختار عنده إذا كان العدو في غير وجهة القبلة هذه الصفة التي ذكرها الخرقي واقتصر عليها، وهو ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم
(1) (في النسخة"ب": باب.)
(2) الآية 102 من سورة النساء.