فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2679

يوم ذات الرقاع:"أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم" [1] رواه الجماعة إلا ابن ماجة. وفي رواية أخرى للجماعة عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الصفة، وإنما اختار أحمد هذه الصفة على غيرها قال: لأنها أنكى للعدو، وإذ الطائفة التي تقف تجاه العدو وتقف مستيقظة للعدو، إذ ليست في صلاة لا حسًا ولا حكمًا، ولموافقتها لظاهر القرآن، لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فيكونوا من ورائكم} [2] فجعل سبحانه السجود لهم خاصة، فعلم أنهم يفعلونه منفردين وقال سبحانه: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} وظاهره أن جميع صلاتهم تكون معه، وكذا في هذه الصفة لأن الطائفة الأولى تصلي معه ركعة ثم تفارقه، فتصلي الركعة الثانية وحدها والثانية تصلي معه الركعة الثانية، ثم ينتظرها في التشهد حتى تأتي بالركعة الأخرى فيسلم بها، فائتمامها به لم يزل إلا بالسلام [3] .

وقول الخرقي: وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو. أي بحضرة العدو،

(1) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (151) .

(2) الآية 102 من سورة النساء.

(3) ويستحب أن يخفف بهم الصلاة لأن موضوع صلاة الخوف على التخفيف وكذلك الطائفة التي تفارقه تصلي لنفسها تقرأ بسورة خفيفة ولا تفارقه خى يستقل قائمًا لأن النهوض يشتركون فيه جميعًا فلا حاجة إلى مفارقتهم إياه قبله، والمفارقة إنما جازت للعذر. (المغني والشرح الكبير: 2/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت