فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 2679

يعني أن الصلاة للخوف لا تكون إلا بحضرة العدو فلا تفعل في غير ذلك، وهو شامل لما إذا كان العدو في جهة القبلة أو في غير جهتها. ونص عليه أحمد إلا أن هذه الصفة تختار إذا كان العدو في غير جهة القبلة. وجعله القاضي وأبو الخطاب شرطًا لأنه إذا كان في جهتها فيستغنى عن هذه الصلاة بصلاة عسفان، التي هي أقل مخالفة للأصل من هذه الصلاة. وأبو البركات في الحقيقة يختار هذا القول لأنه قال: عندي أن كلام أحمد محمول على ما إذا لم تمكن صلاة عسفان لاستتار العدو، أو خوف كمين له. وكلام القاضي وأبو الخطاب على ما إذا أمكنت صلاة عسفان. وهو ظاهر كلام طائفة من الأصحاب. وقوله: وهو في سفر يحترز به عن الحضر كما سيأتي. وقوله: صلى بطائفة ركعة، ظاهره إطلاق الطائفة. وهو اختيار أبي محمد، نظرًا إلى أن الطائفة تقع على القليل والكثير. وقال أبو الخطاب وتبعه صاحب التلخيص وأبو البركات: شرط الطائفة أن تكون ثلاثة فصاعدًا [1] ، لقوله سبحانه: {فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا} وهذا جمع. وأقل الجمع ثلاثة. لكن على القولين لا بد أن تكون الطائفة التي بإزاء العدو ممن تحصل الثقة بكفايتها وحراستها، وقوله: وأتمت لأنفسها [أخرى. يعني إذا قام إلى الثانية نوت مفارقته، وأتمت لأنفسها] [2] ركعة أخرى ويقف الإمام ينتظر الطائفة الثانية، وهو يقرأ، فإذا جاءت الطائفة الثانية دخلت معه في الركعة الثانية، فإذا جلس

(1) والأولى أن لا يشترط هذا، لأن ما دون الثلاثة عدد تصح به الجماعة فجاز أن يكون طائفة كالثلاثة.

وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يشترط في صلاة الخوف أن يكون، المصلون مثل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجهًا واحدًا، ولذلك اكتفينا بثلاثة، ولم يكن كذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (المغني والشرح الكبير: 2/ 261) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت